طريق الأمل

الأحد، 30 أغسطس 2020

الاكتئاب ‏

● عادات يوميــة تجعـــل الإكتئاب شيئاً بعيد المنال

هناك مشكلتان كبيرتان عندما يتعلق الأمر بمواجهة الإكتئاب، الأولى هي عدم جدية تناول الأمر خاصة في عالمنا العربي، الإكتئاب في نظر الكثيرون مجرد حالة مزاجية ستمر، وليست مرضاً قد يصل به الأمر لأن يكون خطيراً..

لذا نجد غالباً عدم موافقة العائلات مثلاً على علاج أحد أفرادها، أو عدم مساندته بدعوى أنه بخير ولا ينقصه شيئاً، بل ربما يمتد الأمر إلى السخرية منه ومن ضعفه، دون الانتباه إلى أن هذه الأمور كلها من شأنها أن تزيد حالته سوءاً.

المشكلة الثانية هي عدم توفر العلاج المناسب، للأسف في العالم العربي يتم النظر للطب النفسي بطريقة جافة باردة، في معظم الحالات-وليس كلها-خاصة في البلاد الصغرى..

قد يكتفي الطبيب بالعلاج بالعقاقير، وصف بعض الأدوية المعروفة لمعالجة الاكتئاب أو غيره من الأعراض النفسية، دون الاهتمام بأهمية الاستماع. على عكس الدول الأخرى، في أمريكا مثلاً يقال أن لكل مواطن هناك طبيب نفسي أو Shrink خاص به، حتى الـShrink لديه Shrink !



مع نظام العلاج النفسي المختلف، يكتفي المعالج بالاستماع باهتمام وبالتفصيل إلى الحالة، ربما توجيه بعض الأسئلة التي تدفعه للتفكير بشكل مختلف، أو حتى مواجهته بحقائق خافية عنه، العلاج بالعقاقير يتم فقط في الحالات الحرجة والمتقدمة، وبحذر شديد.

ما قصدت قوله أن على الرغم من أهمية وضرورة العلاج من مرض خطير كالاكتئاب، إلا أن في العديد من الحالات، لا يتوفر العلاج المثالي أو الظروف المناسبة لذلك، وهنا نلجأ لبعض الحلول الأخرى التي قد تكون مؤثرة بعض الشيء في التغلب على الاكتئاب أو حتى الإنشغال عنه.

الكتابة

 

الكتابة هي معادل العلاج النفسي بالحكي، لكن هذه المرة أنت وحدك دون وجود طبيب يجلس أمامك ويستمع إليك، الكتابة طريقة مثالية لتفريغ المشاعر، حتى لو لم تكن كاتباً عظيماً، يمكنك فقط كتابة ما تشعر به ببساطة ودون حذلقة، استخدم للغة التي تفضلها، الطريقة التي تفضلها، لكن التزم بكم محدد من الكتابة كل يوم. هذه العملية التي ستصبح بمرور الأيام روتينية، قد تكون سبباً في خروجك من دائرة الاكتئاب لفترة طويلة.

التلوين


تنتشر هذه الأيام الكتب الخاصة الأقرب لكتب تلوين الأطفال لكنها للكبار، برسومات زخرفية أكثر تعقيداً بالأبيض والأسود، عليك فقط تلوينها كما يحلو لك، التلوين يهديء الأعصاب ويشغل الفكر، وهي طريقة سهلة ورخيصة لترتيب أفكارك والاسترخاء أثناء التلوين.

خمسة أعراض إكتئاب تدفعك لزيارة الطبيب الآن !

المسلسلات الطويلة


نعم لم تخطيء قراءة الكلمة، مشاهدة المسلسلات الطويلة، والطويلة جداً التي تمتد إلى عشر مواسم وأكثر طريقة مثالية للخروج من الاكتئاب، الإنشغال بعالم آخر مختلف وشخصيات تنضج وتتغير كل يوم بشكل مثير للإهتمام كافي لشغل عقلك وصرف تفكيرك إلى أشياء أخرى، مسلسلات أجنبية، عربية، تركية أو هندية وحتى الكورية، أي شيء تفضله وتجده مناسباً لك سيكون مثالياً.

الرياضة


الرياضة مفيدة بشكل عام، وهي كما تفيد الجسم تفيد فعلاً العقل، لأنها وسيلة مثالية للتخلص من التوتر والقلق، كما أنها لن تكلفك شيئاً، بعض الجري أوالتمشية يكفيان وبشدة.

إليزابيث جيلبرت..من شرنقة الاكتئاب إلى اكتشاف سحر العالم !

الموسيقى


الموسيقة تهذب الروح، هذه جملة صادقة جداً وليست مجرد أكليشية، استمع إلى الموسيقى التي تفضلها بشرط ألا تكون موسيقى شيطانية سريعة أو ميتال، نحن نحاول تخليصك من الاكتئاب وليس إصابتك بالجنون! اختر موسيقى كلاسيكية أو حتى عصرية مناسبة، واستمتع بعذوبة الألحان والكلمات والأصوات.

العلاقات الإنسانية


سواء كانت علاقة صداقة جديدة، حب جديد، هذا الدفء الإنساني -إن كان صادقاً- قادراً على إخراجك من الاكتئاب واضطراباته، نعم هذا النوع من العلاقات لا يمكن أن تجده بمجرد البحث، لكنه بالتأكيد سيصل إليك يوماً ما دون أن تشعر، ليمنحك كل ما تحتاجه وأكثر.

الأعمال الخيرية


فعل الخير يمنح الكثير من القوة والإرادة والأمل، ليس الأمر مقتصراً على الماديات فحسب، وإنما يمتد إلى كل فعل إنساني قادر على تقديمه، “تبسمك في وجه أخيك صدقة”، الإنضمام إلى إحدى الجمعيات التي تهدف لمساعدة الآخرين شيء عظيم، زيارة الملاجيء ومداعبة الأطفال ومنحهم بعض من الحب قادر على أن يشحنك كالبطاريات بطاقة هائلة عارمة ربما تكفيك أعواماً. هناك الكثير والكثير من الطرق التي يمكنك بها مساعدة الآخرين، أو منحهم بعض السعادة والتي سترتد حتماً إليك، حتى لو كانت ببساطة إهداء ابنة حارس عقارك لوحاً من الشوكولا اللذيذة.

هذه 7 طرق أعترف أنني أمارسها بانتظام في سبيل الخروج من أوقاتي الصعبة التي أشعر فيها بأنني حتماً اقترب من نهاية العالم، عالمي أنا على الأقل، لكنها دوماً كانت في غاية الفعالية معي، لا يمنع هذا أن الاكتئاب المرضي الذي يمنعك حتى من محاولة القيام ببعضها، لا يصلح معه سوى اللجوء للطبيب والمتخصصين، والتعامل مع الأمر بجدية شديدة، والاعتراف لنفسك أولاً بأنك مريض وتستحق العلاج مثلك كمثل أي مريض آخر في العالم، دون الإكتراث برأي أي شخص آخر في الكون. وتذكر دائماً أن الإكتئاب يقتل، لكن هزيمته ليست مستحيلة.

رائحة الجنس ‏

رائحة الجنس 
بقلم الدكتور مصطفى الراسي

أخبرني عما يجعلك تشعر بالنفور والتقزز ويبعث فيك رغبة في الهروب أو الغثيان: أن تقف بسيارتك أمام الضوء الأحمر، فترمق في السيارة المحاذية لك رجلا محترما بشارب كث ينظف أنفه بإدخال سبابته حتى دماغه ليخرج ما يبرم بين أصابعه ثم يقذف به خارج النافذة. أم أن يجلس أمامك في إحدى الولائم شخص لا تعرفه ثم يبدأ في علك طعامه بصوت مرتفع وهو يكشف من حين لآخر عما في فمه من طعام نصف ممضوغ، وبعد بلعه يتجشأ بصوت منفر، أم أن يقترب منك مديرك وينزل بالقرب من أنفك ليحدث بحديث طويل، تكاد أحشاءك تندلق من البخر الذي ينفثه عليك من فمه. أم أن تجد في كرة اللحم المفروم التي دسستها لتوها في فمك شعرة طويلة تبدأ في سلها سلا فتعلق في أسنانك !! 

شخصيا لا أتمنى لك أن تقف إحدى هذه المواقف، ولكن المرأة التي زارتني بحر هذا الأسبوع عاشت لسنة كاملة مع زوج مقرف وطلبت طلاقا خلعيا، فتنازلت عن كل حقوقها وأضافت نفقات أخرى لتتخلص من زوج قذر تنام بجانبه في الفراش كأنما ألقيت في قناة تصريف المياه العادمة !! 
وتخلصت بذلك من اكتئاب مزمن استعصى علاجه، وغثيان يومي تختلف حدته باختلاف فصول السنة وأقصاه الشتاء والصيف. 

رغم أن هذا الزوج لايعاب في الجوانب الأخرى فهو ناجح اجتماعيا، ومهذب ويحترمها ويكرمها ويغدق عليها بكل ما تريد.. 

تذكرت وأنا أستمع لقصتها دراسة علمية مقززة أيضا اعتنت بتصنيف روائح العرق عند الرجل والمرأة، فتوصلت إلى كون عرق النساء في غالبه تحت الإبط وحلمات الثديين يشبه إلى حد كبير رائحة البصل النفاثة، في حين هو عند الرجال أقرب لرائحة السمك المتعفن الفاسد. 

لذلك لابد من مجهود حثيث ويومي لمقاومة هذه النتانة، يتلخص كحد أدنى في الاغتسال والاستحمام بشكل منتظم والتخلص من شعر أماكن التعرق، فلم يعد من الموضة الغابات المتوحشة والأدغال المقفرة التي انتشرت في الستينات !!و كذلك لابد من استعمال وسائل مقاومة التعرق والروائح المنفرة.. وأثبتت دراسات علمية أن العطر والرائحة الزكية تفرز في الدماغ موادا تؤثر مباشرة على مراكز المخ التي تعطي الإحساس باللذة، والخدر الجنسي العذب بتحفير إفراز الدوبامين، وللرائحة تأثير قوي على الذاكرة بحيث تختزن على شكل بروتينات كل الروائح المؤثرة فعندما تشم رائحة تتذكرها فإنك تسترجع الحالة النفسية التي صادفت تخزين هذه المعلومة الحسية؛ كالسعادة أو اللذة أو الخدر الجنسي... وغيرها... 

ان اهم مفاتيح الجنس هي الحواس الخمس , و بلا شك يحتل الشم رأس اللائحة بلا منازع !! 
تخيلوا معي من يعيش بدون حاسة الشم في عالم أشبه بلوحة ملونة بالرمادي فقط؛ هناك فعلا في حالات نادرة مرض يسمى فقدان حاسة الشم وينتج عادة عن أورام في الدماغ أو تعرض عصب الشم للتلف بحادث أو عارض ما، ولوحظ عند هؤلاء اضطرابات في حاسة الذوق، لأن أغلب الأشياء التي نأكل يختلط فيها الذوق والشم بشكل معقد جدا. 

خذوا مثلا كأس شاي بالنعناع؛ فاقد الشم لا يفرق بينه وبين كأس ماء دافئ؛ كما لايفرق بين سكر عادي وسكر بالفانيلا. لذلك فهؤلاء يعانون من اضطرابات في شهية الأكل، بالإضافة إلى نقص كبير في الرغبة الجنسية. والعكس بالعكس صحيح. فقد لوحظ عند بعض المخصيين (مبتوري الخصيتين) أو النساء في سن اليأس فقدان حاسة الشم. 

تحضرني قصة كليوبترا وما صنعته حين ذهبت للقاء حبيبها أنطونيو بأن تعطرت من رأسها إلى أخمص قدميها، ولم تكتف بذلك بل عطَّرت أشرعة الباخرة التي أبحرت فيها إليه حتى تثيره ويشتهيها من بعيد قبل نزولها إليه. 
لماذا لاتكون عزيزي وعزيزتي، الزوج والزوجة مثلها فتتعطر لكل لقاء جنسي وتعطر غرفة النوم والملابس والأغطية. وتجعل الجنس حلما عطريا عذبا ولذيذا ولغة لاسلكية لإرسال إس إم إسات الحب والغرام. 

بقلم الدكتور مصطفى الراسي /مجاز و استشاري علوم جنسية 


الأحد، 16 أغسطس 2020

إلى ملايين المغتربين عن الوطن

الى ملايين المغتربين عن الوطن 
مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين، فإنهم يظلون يعتقدون أن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة، ولا بد من العودة إلى مرابع الصبا والشباب يوماً ما للاستمتاع بالحياة، وكأنما أعوام الغربة جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب. 
لاشك أنه شعور وطني جميل، لكنه أقرب إلى الكذب على النفس وتعليلها بالآمال الزائفة منه إلى الحقيقة. فكم من المغتربين قضوا نحبهم في بلاد الغربة وهم يرنون للعودة إلى قراهم وبلداتهم القديمة! وكم منهم ظل يؤجل العودة إلى مسقط الرأس حتى غزا الشيب رأسه دون أن يعود في النهاية، ودون أن يستمتع بحياة الاغتراب! وكم منهم قاسى وعانى الأمرّين، وحرم نفسه من ملذات الحياة خارج الوطن كي يوفر الدريهمات التي جمعها كي يتمتع بها بعد العودة إلى دياره، ثم طالت به الغربة، وانقضت السنون، وهو مستمر في تقتيره ومعاناته وانتظاره، على أمل التمتع مستقبلاً في ربوع الوطن، كما لو أنه قادر على تعويض الزمان! 
وكم من المغتربين عادوا فعلاً بعد طول غياب، لكن لا ليستمتعوا بما جنوه من أرزاق في ديار الغربة، بل لينتقلوا إلى رحمة ربهم بعد عودتهم إلى بلادهم بقليل، وكأن الموت كان ذلك المستقبل الذي كانوا يرنون إليه! لقد رهنوا القسم الأكبر من حياتهم لمستقبل ربما يأتي، وربما لا يأتي أبداً، وهو الاحتمال الأرجح! 
لقد عرفت أناساً كثيرين تركوا بلدانهم، وشدوا الرحال إلى بلاد الغربة لتحسين أحوالهم المعيشية. وكم كنت أتعجب من أولئك الذين كانوا يعيشون عيشة البؤساء لسنوات وسنوات بعيداً عن أوطانهم، رغم يسر الحال نسبياً، وذلك بحجة أن الأموال التي جمعوها في بلدان الاغتراب يجب أن لا تمسها الأيدي لأنها مرصودة للعيش والاستمتاع في الوطن. لقد شاهدت أشخاصاً يعيشون في بيوت معدمة، ولو سألتهم لماذا لا يغيرون أثاث المنزل المهترئ، فأجابوك بأننا مغتربون، وهذا البلد ليس بلدنا، فلماذا نضيّع فيه فلوسنا، وكأنهم سيعيشون أكثر من عمر وأكثر من حياة! 
ولا يقتصر الأمر على المغتربين البسطاء، بل يطال أيضاً الأغنياء منهم. فكم أضحكني أحد الأثرياء قبل فترة عندما قال إنه لا يستمتع كثيراً بفيلته الفخمة وحديقته الغنــّاء في بلاد الغربة، رغم أنها قطعة من الجنة، والسبب هو أنه يوفر بهجته واستمتاعه للفيلا والحديقة اللتين سيبنيهما في بلده بعد العودة، على مبدأ أن المــُلك الذي ليس في بلدك لا هو لك ولا لولدك!! وقد عرفت مغترباً أمضى زهرة شبابه في أمريكا اللاتينية، ولما عاد إلى الوطن بنا قصراً منيفاً، لكنه فارق الحياة قبل أن ينتهي تأثيث القصر بيوم!! كم يذكــّرني بعض المغتربين الذين يؤجلون سعادتهم إلى المستقبل، كم يذكــّرونني بسذاجتي أيام الصغر، فذات مرة كنت استمع إلى أغنية كنا نحبها كثيرا أنا وأخوتي في ذلك الوقت، فلما سمعتها في الراديو ذات يوم، قمت على الفور بإطفاء الراديو حتى يأتي أشقائي ويستمعوا معي إليها، ظناً مني أن الأغنية ستبقى تنتظرنا داخل الراديو حتى نفتحه ثانية. ولما عاد أخي أسرعت إلى المذياع كي نسمع الأغنية سوية، فإذا بنشرة أخبار. 
إن حال الكثير من المغتربين أشبه بحال ذلك المخلوق الذي وضعوا له على عرنين أنفه شيئاً من دسم الزبدة، فتصور أن رائحة الزبدة تأتي إليه من بعيد أمامه، فأخذ يسعى إلى مصدرها، وهو غير مدرك أنها تفوح من رأس أنفه، فيتوه في تجواله وتفتيشه، لأنه يتقصى عن شيء لا وجود له في العالم الخارجي، بل هو قريب منه. وهكذا حال المغتربين الذين يهرولون باتجاه المستقبل الذي ينتظرهم في أرض الوطن، فيتصورون أن السعادة هي أمامهم وليس حولهم. 
كم كان المفكر والمؤرخ البريطاني الشهير توماس كارلايل مصيباً عندما قال: « لا يصح أبداً أن ننشغل بما يقع بعيداً عن نظرنا وعن متناول أيدينا، بل يجب أن نهتم فقط بما هو موجود بين أيدينا بالفعل».
لقد كان السير ويليام أوسلير ينصح طلابه بأن يضغطوا في رؤوسهم على زر يقوم بإغلاق باب المستقبل بإحكام، على اعتبار أن الأيام الآتية لم تولد بعد، فلماذا تشغل نفسك بها وبهمومها. إن المستقبل، حسب رأيه، هو اليوم، فليس هناك غد، وخلاص الإنسان هو الآن، الحاضر، لهذا كان ينصح طلابه بأن يدعوا الله كي يرزقهم خبز يومهم هذا. فخبز اليوم هو الخبز الوحيد الذي بوسعك تناوله. 
أما الشاعر الروماني هوراس فكان يقول قبل ثلاثين عاماً قبل الميلاد: «سعيد وحده ذلك الإنسان الذي يحيا يومه ويمكنه القول بثقة: أيها الغد فلتفعل ما يحلو لك، فقد عشت يومي».
إن من أكثر الأشياء مدعاة للرثاء في الطبيعة الإنسانية أننا جميعاً نميل أحياناً للتوقف عن الحياة، ونحلم بامتلاك حديقة ورود سحرية في المستقبل- بدلاً من الاستمتاع بالزهور المتفتحة وراء نوافذنا اليوم. لماذا نكون حمقى هكذا، يتساءل ديل كارنيغي؟ أوليس الحياة في نسيج كل يوم وكل ساعة؟ إن حال بعض المغتربين لأشبه بحال ذلك المتقاعد الذي كان يؤجل الكثير من مشاريعه حتى التقاعد. وعندما يحين التقاعد ينظر إلى حياته، فإذا بها وقد افتقدها تماماً وولت وانتهت. 
إن معظم الناس يندمون على ما فاتهم ويقلقون على ما يخبئه لهم المستقبل، وذلك بدلاً من الاهتمام بالحاضر والعيش فيه. ويقول دانتي في هذا السياق:» فكــّر في أن هذا اليوم الذي تحياه لن يأتي مرة أخرى. إن الحياة تنقضي وتمر بسرعة مذهلة. إننا في سباق مع الزمن. إن اليوم ملكنا وهو ملكية غالية جداً. إنها الملكية الوحيدة الأكيدة بالنسبة لنا».
لقد نظم الأديب الهندي الشهير كاليداسا قصيدة يجب على كل المغتربين وضعها على حيطان منازلهم. تقول القصيدة: «تحية للفجر، انظر لهذا اليوم! إنه الحياة، إنه روح الحياة في زمنه القصير. كل الحقائق الخاصة بوجود الإنسان: سعادة التقدم في العمر، مجد الموقف، روعة الجمال. إن الأمس هو مجرد حلم انقضى، والغد هو مجرد رؤيا، لكن إذا عشنا يومنا بصورة جيدة، فسوف نجعل من الأمس رؤيا للسعادة، وكل غد رؤيا مليئة بالأمل. فلتول اليوم اهتمامك إذن، فهكذا تؤدي تحية الفجر».
لمَ لا يسأل المغتربون عن أوطانهم السؤال التالي ويجيبون عليه، لعلهم يغيرون نظرتهم إلى الحياة في الغربة: هل أقوم بتأجيل الحياة في بلاد الاغتراب من أجل الاستمتاع بمستقبل هـُلامي في بلادي، أو من أجل التشوق إلى حديقة زهور سحرية في الأفق البعيد؟ 
كم أجد نفسي مجبراً على أن أردد مع عمر الخيام في رائعته (رباعيات): لا تشغل البال بماضي الزمان ولا بآتي العيش قبل الأوان، واغنم من الحاضر لذاته فليس في طبع الليالي الأمان.
٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com
د. فيصل القاسم
Link :
http://www.alquds.co.uk/?p=243467

قصة ‏الفلاح

يحكى أن أحد الحكام فى الصين وضع صخرة كبيرة على طريق رئيسي فأغلقه تماماً، ووضع حارساً ليراقبها من خلف شجرة ويخبره بردة فعل الناس!!؟

مر أول رجل وكان تاجر كبير في البلدة فنظر إلى الصخرة باشمئزاز منتقداً من وضعها دون أن يعرف أنه الحاكم، فدار هذا التاجر من حول الصخرة رافعاً صوته قائلاً: " سوف أذهب لأشكو هذا الأمر، وسوف نعاقب من وضعها".

ثم مر شخص ثان وكان يعمل في البناء، فقام بما فعله التاجر، لكن صوته كان أقل علواً، لأنه أقل شأناً في البلاد.

ثم مر 3 أصدقاء معاً، من الشباب الذين ما زالوا يبحثون عن هويتهم في الحياة، وقفوا إلى جانب الصخرة وسخروا من وضع بلادهم، ووصفوا من وضعها بالجاهل والأحمق والفوضوي، ثم انصرفوا إلى بيوتهم!!.

وبعد مرور يومين جاء فلاح من الطبقة الفقيرة، فلم يتكلم وإنما بادر إليها مشمراً عن ساعديه محاولاً دفعها، وطلب المساعدة ممن يمر، فتشجع أخرون وساعدوه، ودفعوا الصخرة بعيدا عن الطريق.

وبعد أن أزاح الفلاح الصخرة وجد صندوقاً في طريقه وبالصندوق قطع من ذهب ورسالة مكتوب فيها: " من الحاكم إلى من يزيل هذه الصخرة، هذه مكافأة لك لأنك إنسان إيجابي بادرت لحل المشكلة بدلاً من الشكوى منها والصراخ".


فلينظر كل واحد منا كم من مشكلة نعاني منها ونستطيع حلها بكل سهولة لو بدأنا بالحل بدلا من التفكير في الشكوى.

الاثنين، 25 مايو 2020

شكل القبضة و تحليلها تجدونه في الصور

(1) الشخص الذي يثبت إبهامه وراء أصابعه
الشخصية: أنت شخص حساس و انطوائي غالباً ما يُظهر وجهه الحقيقي. تنجذب للأعمال التي تتميز بالإبداعية في الطبيعة. على الرغم من عدم امتلاكك لأصدقاء كثر لكن علاقتك بالذين لديك قوية و عميقة، شخصيتك العطوفة محبوبة جداً من قبل اصدقائك. لكن في أعماق قلبك: تضع الكثير من الأهمية حول كونك متزن و هادىء لهذا تكره الصراعات حتى و إن كنت غاضباً، ستخبأ عصبيتك. مظهرك الخارجي يوحي بأنك مطيعع ولكن في داخلك عواطف كثيرة.
في مجال الحب: ترغب في علاقة معتدلة ليست قريبة جداً ولا بعيدة، أنت مهذب و هادىء لذا نادراً ما تتخاصم مع شريكك و تتصف بأنك جيد في الحفاظ على علاقتك طويله الامد.
(2) الشخص الذي يسند ابهامه على السبابة
 الشخصية: شخص قيادي مع حس العدالة، يحب أن يساعد الآخرين . تحب أن تقودهم و أن يعتمدوا عليك في مساندتهم. أنت مهووس بالصمود وقدرتك على حماية الآخرين و الاتزان. وتضع كل مجهودك على الكثير من الأشياء (مجتهد)، لكن في أعماق قلبك: تبدو كشخصٍ قوي من الخارج لكنك تميل لأن تتصنع السذاجة، تريد من الآخرين أن يقدروك و يحتاجوك. وفي مجال الحب: تريد أن تخلص للشخص الذي تحب، عطوّف و مراعي و تضع للآخر أهمية أكثر من نفسك، لكن بشكل آخر انت سيء في التعبير عن نفسك بالكلمات.
(3) الشخص الذي يسند إبهامه في منتصف القبضة
الشخصية: عطوف، اجتماعي و في الكثير من الأحيان محبوبٌ من الآخرين. شخصية لديها الكثير الإبداع و يستطيع أن يُظهر مواهبه بصورة مطلقة. لكن في أعماق قلبك: تخاف من أن تجرب أشياءاً جديدة و أحياناً تعتبر مواهبك الخاصة عبئاً ثقيلاً، و تخاف من الفشل، تستطيع أن تكونّ الصداقات بسهولة مع أي شخص تقابلهُ، و لكن في داخلك تبحث عن الأشخاص الذين يساندوك و يساعدوك في أوقات ضعفك. وفي مجال الحب: بما أن خوفك من الفشل يشكل هاجساً لديك لذا فالبدء بعلاقة جديدة أمر متناهي الصعوبة بالنسبة لك… على العموم تميلُ لعدم الطمع بالطرف الآخر وتحبُ أن تعطي الحرية لكلاكما.

الأربعاء، 20 مايو 2020

Google

كل يوم ، 16 ٪ من عمليات البحث التي تحدث على موقع جوجل لم يسبق لـ جوجل رؤيتها من قبل.

نصائح للمدرس


أخي المعلم .. أختي المعلمة إذا كثرت الأيدي للإجابة على
سؤال ..
اختر طالبًا ..
وبعد أن ينتهي قل فورا:
من يؤيد هذه الإجابة؟
سترتفع الأيدي من جديد فيشعر الجميع أنهم شاركوا.
_______
أخي المعلم. .. أختي المعلمة
لماذا نعزز الإجابات ..ولا نعزز الأسئلة؟
اذا سمعت سؤالا جيدا ..
قل : سؤال ذكي من طالب ذكي ..
قل : كنت أنتظر هذا السؤال طول الحصة .
_______
أخي المعلم ... أختي المعلمة
في حالة وجدت الطلاب لا ينصتون جيدا أعلن أن الحصة ستنتهي باختبار قصير
وطبق هذا فعلا ..
_______
أخي المعلم ... أختي المعلمة
في جزء من الحصة وفي لحظة صمت من الطلاب
توقف انظر للوجوه
قل: أنا سأقول لكم شيئًا مهمًا ..انا أحبكم
وعد للشرح ..
هذه الكلمة ثمنها احترامك .
_______
أخي المعلم. .. أختي المعلمة
من ذكاء التدريس ..
انه إذا دخل طالب متأخرا لسبب ما؛ أدخله في جو الحصة وهو لا يشعر، وأعد باختصار ما فاته
قل: نحن نتحدث عن ..
ثم عد وتابع درسك
_______
أخي المعلم ... أختي المعلمة
في حوارك العنيف مع طالب في غرفة الصف ..
لتؤجل الصراع ..
لأن الطالب بين جمهور ويشعر بالتحدي ..
تحدث معه لاحقا بانفراد ستجده مختلفا عما في الصف .
أخيرًا
تذكر بأن مهنة التعليم رسالة الأنبياء والرسل وأنت وارث لهم .. فكن خير وارث..
ولا تظن أنك بلغت الذروة
ولا تنظر لسنين الخدمة دون الخبره .
** شاركها ليستفيد غيرك 

أروع ‏أقوال ‏الفلاسفة ‏عن ‏الحياة

ﺃﺭﻭﻉ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ  1 ﺍﻟﺴﻴﺠﺎﺭﺓ : ﻟﻔﺎﻓﺔ ﺗﺒﻎ ﺑﻨﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻃﺮﻓﻴﻬﺎ ﻭﺃﺣﻤﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ 2 ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺓ : ﻓﻦ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎ...